محمد صادق الخاتون آبادي

113

كشف الحق ( الأربعون )

فيبكي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويقول يا بنيّ ! ما نزل بكم إلّا ما نزل بجدّكم ، ولو علمت طواغيتهم ، وولاتهم ان نحن والمهدي عليه السّلام ، والإيمان ، والوصية ، والولاية في غيركم لظنوا . ثم تتبدى فاطمة عليها السّلام ، فتشكو ما نالها من عمر ، وما نالها من أبي بكر ، وأخذ فدك منها ، ومشيها إليه في مجمع من المهاجرين والأنصار ، وخطابها له في أمر ( فدك ) ، وما ردّ عليها من قوله : إنّ الأنبياء لا تورث ، واحتجاجها بقول زكريا ، ويحيى عليهما السّلام ، وقصة داود ، وسليمان عليهما السّلام ، وقول صاحبه : هاتي صحيفتك التي ذكرت إنّ أباك كتبها لك ، وإخراجها الصحيفة ، وأخذها منها ، ونشرها على رؤوس الأشهاد من قريش وساير المهاجرين والأنصار ، وتفله فيها ، وعزله لها ، وتمزيقه إيّاها ، وبكائها ، ورجوعها إلى قبر أبيها باكية حزينة تمشي على الرمضاء قد أقلقتها ، واستغاثتها باللّه ، وبأبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتمثلها فيه بقول رقية بنت صفي : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب أبدي رجال لنا نجوى صدورهم * لما أتيت وحالت دونك الحجب لكل قوم لهم قرب ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب يا ليت قبلك كان الموت يأخذنا * أملوا أناس وفازوا بالذي طلبوا وتقصّ عليه قصة أبي بكر ، وإنفاذه خالدا ، وقنفذ ، وعمر ، والجمع معهم لإخراج أمير المؤمنين عليه السّلام من بيته إلى البيعة في سقيفة بنى ساعدة ، واشتغال أمير المؤمنين عليه السّلام بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وضمّ أزواجه ، وتعزيتهم ، وجمع القرآن ، وتأليفه ، وقضاء ديونه ، وإنجاز عداته وهي ثمانون ألف درهم باع فيها تليده وطارفه قضاها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقول عمر : اخرج يا علي إلى ما